أبي هلال العسكري
187
الوجوه والنظائر
الخامس : الصدق ، قال الله : ( وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا ) أي - : صدقا ، وقال : ( قَوْلُهُ الْحَقُّ ) يعني : الصدق . السادس : حق بمعنى وجب ، قال اللَّه : ( وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي ) أي : وجب ، : ( وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ) يعني : وجبت . السابع : الحق خلاف الباطل قال الله : ( وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ ) أيْ : للحق . ، يقول : ليعمل فيها بالحق دون الباطل ، وفيه دليل على بطلان قول المجبرة . الثامن : قوله تعالى : ( ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ ) أي : مولاهم على الحقيقة . التاسع : بمعنى الدَّين ، قال : ( وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ ) أي : الذي عليه الدَّين ، وإنما يملي الذي عليه الحق ؛ لأنه مشهود عليه وإملاؤه إقراره تشهد به عليه ، : ( وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا ) أي : ليتق عذاب الله ولا ينقص مما عليه شَيْئًا . وفي هذا دلالة على أن القول قول المطلوب فيما يقر به ، لأن البخس النقصان ، وقد وعظه اللَّه أن ينقص فدل علي أنه إذا بخس ، أو ذكر الزيادة أو نقص الأجل أن القول قوله فيه . وكذلك قوله تعالى : ( وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ ) لما وعظهن الله في الكتمان ، دل على أن القول قولهن في الحمل ، : ( فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ ) أي : فإن كان ضعيف العقل أو عييا لا يستطيع الإملاء ، أملى وليُّه ، يعني : ولي الصغير والضعيف العقل